مؤخرًا، وقعت مجموعة تشينغشان الخالدة (Eternal Tsingshan Holding) وحكومة مدغشقر مذكرة تفاهم في قصر أمبوهيتسوروهيترا، وفقًا للاتفاقية، ستعمل الجانبان معًا على بناء منطقة صناعية وتعزيز تطوير الموارد المحلية. ستستثمر مجموعة تشينغشان 10 مليارات دولار في المشروع، ومن المتوقع أن يخلق المشروع ما بين 50 إلى 100 ألف وظيفة بعد اكتماله.

سيؤدي الجبل الأخضر إلى نمو اقتصادي كبير
استثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار، وفرص عمل تصل إلى 100 ألف وظيفة، وصادرات متوقعة تبلغ 15 مليار دولار سنوياً. لكن وراء هذه الأرقام، تتحدث السلطات بشكل رئيسي عن نقطة تحول.
"هذا المشروع ليس مجرد مصنع آخر. سيعيد تشكيل هيكلنا الاقتصادي بشكل جذري"، كشف مصدر حكومي شارك في المفاوضات. الهدف المحدد واضح: التحول من نموذج اقتصادي يعتمد على تصدير المواد الخام إلى اقتصاد معالج يركز على خلق القيمة والتوظيف المستدام.

تتصور مشاريع التعاون هذه إنشاء منطقة صناعية حديثة تعتمد نموذجًا يعتمد على الاستخدام الشامل للموارد الطبيعية والبنية التحتية وسلسلة الإنتاج الكاملة. وتتوقع الحكومة أن يحقق المشروع في النهاية إيرادات ضريبية تتراوح بين 500 مليون و1 مليار دولار سنويًا. "هذه الموارد ستمكننا من زيادة الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية"، أكد مسؤول في وزارة الاقتصاد.
تم تشكيل لجنة إشرافية استراتيجية مسؤولة عن مراقبة المشروع، وتشمل أعضاء من الرئاسة والحكومة وشركة تشينغشان. "نحن نرغب في مراقبة صارمة وشفافة. الأمر خطير للغاية ولا يمكن التعامل معه بتهور"، أكد أحد أعضاء اللجنة.
المشروع قيد الإنشاء
ستغطي المرحلة الأولى من المشروع مساحة 5000 هكتار مع حوالي 10 كيلومترات من الخط الساحلي. تشمل المرافق المخطط لها ميناء صناعي ومطار وطرق حديثة وشبكة كهرباء ومساكن ومدارس ومركز طبي. "فكرةنا هي بناء مدينة صناعية حقيقية تجمع بين الإنتاج والحياة الاجتماعية وحماية البيئة في تناغم"، كما أوضح أحد الفنيين في المشروع.
شركة إيفرجرين هولدنجز قد اكتسبت شهرة واسعة في المجال الصناعي العالمي. هذه المجموعة الصينية هي حالياً واحدة من أكبر منتجي الفولاذ المقاوم للصدأ والنيكل في العالم، وهذان المادان هما من المواد الاستراتيجية الرئيسية للصناعة والتكنولوجيا المستقبلية (خاصة البطاريات والسيارات الكهربائية). ستقوم إيفرجرين هولدنجز بتطبيق نموذجها للمناطق الصناعية الخضراء في مدغشقر، وهو نموذج تم اختباره مسبقاً في إندونيسيا وزيمبابوي. في عام 2023، أنتجت المجموعة أكثر من 16 مليون طن من الفولاذ المقاوم للصدأ وأكثر من مليون طن من النيكل، مما يجعلها قوة مؤثرة بشكل مباشر في السوق العالمية بسبب هذا الإنتاج الضخم.

بالنسبة للحكومة المحلية، فإن التأثير على البشر حاسم. "كل وظيفة تُخلق، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، تعني استقرارًا لأسرة واحدة"، كما قال مسؤول محلي. من المتوقع أن يخلق المشروع ما بين 50 إلى 100 ألف وظيفة، وهو أمر نادر في مدغشقر. تنتشر أعمال مجموعة كيرون عبر قارات متعددة، وهي شركة رائدة في صناعة التعدين العالمية.
من خلال التعاون الكبير مع تشينغشان، أرسلت مدغشقر إشارة قوية للمستثمرين العالميين، تؤكد التزامها بأن تصبح وجهة مثالية لمشاريع الصناعة الكبرى والاستثمارات طويلة الأجل.
تعليق
أكتب شيئا~