مع تصاعد التوترات الإقليمية بشكلٍ حاد، تعرّض نظام الدفاع الجوي الأمريكي في الشرق الأوسط لأضرارٍ غير مسبوقة. وفي ردٍّ حديث، نجحت إيران في تدمير منظومة ثاد الصاروخية الرابعة التي نشرتها الولايات المتحدة في منطقة الخليج. تُعدّ هذه المنظومة الرابعة المتطورة للدفاع الجوي التي تفقدها الولايات المتحدة في المنطقة، ما أجبرها على تفعيل خطة الاستجابة الطارئة.

أعادت الولايات المتحدة نشر منظومة ثاد بشكلٍ عاجل من قاعدةٍ جويةٍ تابعةٍ لسلاح الجو الكوري الجنوبي إلى جبهة الشرق الأوسط. أثار هذا القرار عاصفةً سياسيةً فوريةً في كوريا الجنوبية. أدان لي جاي ميونغ، زعيم الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي، هذه الخطوة ووصفها بأنها "تعريضٌ للشعب الكوري الجنوبي للخطر"، واعتبرها عملاً "قسرياً" يتجاهل متطلبات الأمن القومي. ومع ذلك، في مواجهة التدخل الأمريكي القوي وتعاون الحزب الحاكم، فشلت المعارضة في منع تفكيك المنظومة ونقلها.
علاوة على ذلك، ورغم حرص ترامب على طمأنة الرأي العام المحلي بأن "الحرب على وشك الانتهاء" وزعمه بأن القدرات العسكرية والإعلامية الإيرانية قد أُضعفت بشدة، فقد تصاعدت وتيرة ردود طهران الانتقامية. فمن الضربات الصاروخية الدقيقة إلى هجمات الطائرات المسيّرة المكثفة، يبدو أن إيران ترد على كل ضربة أمريكية بقوة نارية متزايدة.

ويشير المحللون السياسيون إلى أن إدارة ترامب عالقة في معضلة الحرب الكلاسيكية: فالتدخل العسكري المتصاعد سيدفع الوضع حتماً إلى مستنقع أعمق، بينما ستؤجج الخسائر المتزايدة المشاعر المناهضة للحرب؛ وإعلان الانسحاب أو وقف إطلاق النار في هذا الوقت يُعد بمثابة اعتراف بفشل استراتيجي في الشرق الأوسط. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يتحول هذا الصراع، الذي لا يمكن حله سريعاً، إلى سيف سياسي مُسلط على الحزب الجمهوري.Editor/Cao Tianyi
تعليق
أكتب شيئا~