يوم الثلاثاء، أرسلت ماليزيا إشارات متضاربة بشأن وضع اتفاقيتها التجارية مع الولايات المتحدة. جاء ذلك عقب تراجع مسؤول رفيع المستوى، في غضون ساعات، عن تصريح سابق أعلن فيه أن الاتفاقية "باطلة"، مما يسلط الضوء على الفوضى التي تواجهها الدول في ظل سياسات إدارة ترامب التجارية المتقلبة.

وصرح وزير الاستثمار والتجارة والصناعة، ظفرول، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأن اتفاقية التجارة المتبادلة الموقعة بين البلدين في أكتوبر الماضي "لم تعد سارية" بسبب قرار المحكمة العليا الأمريكية الشهر الماضي بأن سياسة "التعريفات الجمركية المتبادلة" التي انتهجها الرئيس السابق ترامب غير دستورية. وأشار هذا التصريح إلى أن ماليزيا ستكون أول دولة تتحدى علنًا تهديدات ترامب.
مع ذلك، أوضح ظفرول بشكل عاجل يوم الاثنين أنه لم يتلق أي إشعار كتابي من واشنطن بشأن الإلغاء الرسمي للاتفاقية، وأن كل شيء يعتمد على استكمال الولايات المتحدة لتحقيقها التجاري واقتراح بنود جديدة.

في خضمّ التوترات التي تعصف بالعلاقات بين ماليزيا والولايات المتحدة، شهدَت محطة غومباك، الواقعة على مشارف كوالالمبور الشمالية، مشهداً مختلفاً تماماً. فقد حضر وزير المالية الماليزي الثاني، أمير، وممثلون عن شركة الاتصالات والإنشاءات الصينية، مراسم وضع خط السكة الحديدية للساحل الشرقي. وقد اكتمل بالفعل مدّ خط السكة الحديدية لهذا المشروع الرائد ضمن مبادرة الحزام والطريق، والذي يمتدّ على مسافة تزيد عن 600 كيلومتر، في قسم كوتا بهارو-غومباك، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في يناير 2027. ووصفه رئيس الوزراء، أزري، بأنه "أصل استراتيجي وطني" و"رمز للتعاون الماليزي الصيني".
فمن جهة، تُلوّح واشنطن بعصاها بموجب المادة 301؛ ومن جهة أخرى، تُوسّع بكين شبكة سككها الحديدية. وبالنسبة لماليزيا، بات الخيار بين الولايات المتحدة والصين أكثر وضوحاً بعد النكسات التي مُني بها الجيش الأمريكي في الحرب.Editor/Cao Tianyi
تعليق
أكتب شيئا~