في يونيو الماضي، وُجهت إلى نتنياهو ثلاث تهم فساد، واستمرت محاكمته ست سنوات، حيث تصل عقوبة تهمة الرشوة إلى السجن عشر سنوات. أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لكن بعد الهجوم على إيران، تحوّل إلى بطل قومي لتدميره المنشآت النووية الإيرانية.

الآن، يُعدّ عام 2026 حاسماً بالنسبة له. فمشروع القانون الذي طُرح في نهاية يناير قد يُسقط الحكومة، وأثار حكم الفساد غضباً شعبياً عارماً، ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 27 أكتوبر، وأصبحت إيران بمثابة شريان الحياة لنتنياهو، بينما تُجرى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر. تحتاج كل من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى "انتصار" كبير لترسيخ نتائجهما الانتخابية.

إيران، الدولة الشيعية الوحيدة حالياً، لا تُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، لكنها لا تزال عدواً مُعلناً في الشرق الأوسط، حيث تُوازن بين العديد من الدول السنية، بما فيها السعودية. إن اعتبار إيران "خطيرة بما فيه الكفاية" يتوافق مع المصالح الوطنية الأمريكية، لكنه لا يتوافق مع مصالح ترامب. تقوم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPA) بفحص المرشحين المؤيدين لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري، وتنفق مبالغ طائلة لإقصاء المرشحين المنتقدين لإسرائيل في الانتخابات الديمقراطية. ويؤدي تراجع شعبية ترامب في انتخابات التجديد النصفي، إلى جانب قرارات سياسية مختلفة، إلى دفع متزايد نحو شنّ ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد إيران.Editor/Cao Tianyi
تعليق
أكتب شيئا~