أوضحت إيران يوم الاثنين أن مضيق هرمز سيكون مفتوحًا أمام سفن "الدول الصديقة"، لكن سيُمنع مرور أي سفن أمريكية أو إسرائيلية. ويهدف هذا البيان إلى إثارة الخلاف بين واشنطن، التي تسعى لتشكيل تحالف بحري، وحلفائها التقليديين.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة إعلامية، أن طهران ترحب بأي دولة ترغب في الحوار بشأن المرور الآمن للسفن، لكنها لن تسمح أبدًا "للدول المعادية" باستخدام هذا الممر المائي الاستراتيجي للإضرار بالمصالح الإيرانية. وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن السفن يمكنها المرور بأمان إذا نسقت مع السلطات الإيرانية مسبقًا وحصلت على إذن من القوات المسلحة.

وقد حققت هذه الاستراتيجية نجاحًا مبدئيًا. فقد نجحت الهند مؤخرًا في التفاوض مع إيران، ما سمح لناقلة نفط تحمل غاز البترول المسال بالمرور عبر المضيق إلى الهند. كما حصلت تركيا على إذن مماثل. ووفقًا لمصادر، تتفاوض فرنسا وإيطاليا حاليًا مع طهران.
في غضون ذلك، يواجه طلب الرئيس الأمريكي ترامب بتوفير مرافقة بحرية تجاهلًا جماعيًا من الحلفاء. صرح المستشار الألماني ميرز صراحةً بأن ألمانيا لن تشارك في عمليات المرافقة العسكرية في مضيق هرمز، قائلاً إن "النزاع الإيراني ليس شأناً يخص حلف الناتو". وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن إيران لن تُجرّ إلى حرب أوسع، ورفضت أستراليا إرسال سفن حربية. واشتكى ترامب من أن بعض "الدول التي لطالما حظيت بحماية الولايات المتحدة" لم تُبدِ حماساً تجاه هذه المسألة.
وصرح مسؤولون إيرانيون بأنه على الرغم من تقييد المرور عبر مضيق هرمز، فإن صادرات النفط الخام إلى الصين لم تتأثر إلى حد كبير، إذ ظلت تتجاوز 1.5 مليون برميل يومياً هذا الشهر. وقد انخفضت إمدادات النفط العالمية من حوالي 14.7 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى 8 ملايين برميل يومياً.

وقال عراقجي: "نضمن مرور السفن لأننا لم نغلق المضيق". كما حذر من أن أي عمل عدائي ضد إيران سيُقابل برد حازم.أشارت مصادر إلى وجود ترحيب داخل إيران ببدء عمليات المرافقة الأمريكية، حيث أشارت تصريحات إلى أن أي ناقلات نفط أو سفن شحن ترافقها سفن حربية أمريكية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، وأن إيران لن تهاجم إلا السفن الأمريكية. والآن يقع الضغط على الجانب الأمريكي.Editor/Cao Tianyi
تعليق
أكتب شيئا~