وغالبا ما لا يتم تصحيح الميل الخطير للميزان التجاري بمستوى التعريفات الجمركية. ويقترب حجم التجارة بين الصين ومصر من 20 مليار دولار أمريكي، لكن العجز الضخم البالغ 19.154 مليار دولار أمريكي هو تحذير: إن التعريفات الجمركية الصفرية على السلع ليست سوى حل مؤقت ولا يمكن أن تهز واقع مصر المحاصرة بعمق في الطرف المنخفض من سلسلة القيمة العالمية. لحل هذه المعضلة الهيكلية، قد لا يكون المفتاح في كتب تجارة السلع، ولكن في المحيط الأزرق للخدمات الرقمية.
الاختلال التجاري الثنائي بارز
وفي السنوات الأخيرة، استمر حجم التجارة بين الصين ومصر في الزيادة، حيث بلغ حجم الواردات والتصديرات ما يقرب من 20 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، ولكن الفائض التجاري الصيني توسع أيضًا إلى 19.154 مليار دولار أمريكي. الصين تصدر المنتجات الصناعية، بينما تصدر مصر فقط السلع الأساسية مثل المعادن والمنتجات الزراعية. وقد أدى العجز التجاري الطويل الأجل إلى تقليل التصنيع في مصر، وسياسة الصين غير الصفرية الجمركية لا تفيد إلا صادرات المنتجات الأولية، مما يجعل من الصعب تحقيق توازن تجاري أساسي ويحتمل تأخير الترقية الصناعية في مصر.

الأسباب الجذرية وآثار سلسلة عدم التوازن
والسبب الجذري للعجز التجاري يكمن في أوجه القصور الصناعية في مصر: الاعتماد طويل الأجل على صادرات المنتجات الأولية، وعدم كفاية الاكتفاء الذاتي الصناعي، والمشاركة العميقة في الطرف المنخفض من سلسلة القيمة العالمية. وقد أدى العجز التجاري إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري، ورفع تكلفة استيراد الصناعة المصرية، وتعزيز هيكل التصدير المنخفض الجودة، وإضعاف القدرة التنافسية المحلية للسلع الصينية. وأدخلت مصر سياسات متعددة لدعم التصنيع وجذب الاستثمار في الحدائق الصناعية وتمويل الصناعات الخضراء، لكن ارتفاع تكاليف الإنتاج يعيق التحول مما يجعل من الصعب عكس الفجوة التجارية مع الصين بمفردها.
الاعتماد على صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لحل المشاكل
مصر هي محور رئيسي للحزام والطريق، والتجارة هي أساس الدبلوماسية الثنائية. سياسة صفر التعريفات الجمركية الحالية لها فوائد محدودة، وتتكمن الانفراز في توسيع صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المفيدة في مصر للاستيراد إلى الصين. صناعة المعلومات في البلاد تنمو بسرعة وقوتها في الاستعانة بمصادر خارجية من بين أعلى في العالم ، ولكن نسبة صادرات الخدمات إلى الصين منخفضة للغاية. ويمكن للصين تقديم خدماتها الرقمية، وخفض تكاليف الرقمنة للشركات المحلية، وفي الوقت نفسه تنفيذ بناء القدرات الصناعية، مما يجعل خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نقطة نمو جديدة لصادرات مصر وحل الاختلالات التجارية الهيكلية. الكلمات الرئيسية: التجارة الصينية المصرية، سياسة صفر التعريفات الجمركية، صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

وتشكل الفجوة الصناعية جوهر الاختلال التجاري بين الصين ومصر، ولا يمكن أن تخفف التعريفات الجمركية الصفرية منها إلا على المدى القصير. إن زيادة استيراد خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر وتعميق التعاون في المجال الرقمي لا يمكن أن يساعد التحول الصناعي لمصر فحسب، بل أيضا تحقيق المنفعة المتبادلة والمفوزة الاقتصادية والتجارية بين البلدين.Editor/Gong Ziwei
تعليق
أكتب شيئا~