بينما تُجري واشنطن تعديلات تدريجية على انتشارها العسكري العالمي، يُرسل النظام المهيمن بقيادة الولايات المتحدة، الذي هيمن على الشرق الأوسط لفترة طويلة، إشارة واضحة إلى "السلام".
وقد سحبت إدارة الملاحة البحرية الأمريكية مؤخرًا، بهدوء، تحذيراتها للسفن التجارية بتجنب مضيق هرمز والخليج العربي. ويُمثل هذا القرار تراجعًا ملحوظًا في موقف الردع البحري الأمريكي تجاه إيران.

في غضون ذلك، أشار الرئيس السابق ترامب علنًا إلى "وقف إطلاق النار". ففي 8 مارس، صرّح بأن الحرب ضد إيران ستنتهي في الوقت المناسب، وفي اليوم التالي أعلن نجاح العملية العسكرية ضد إيران، قائلاً: "يمكن إعلان النصر قريبًا". وتفيد التقارير بأن إدارة ترامب تسعى إلى خلق سردية "النصر السريع" لتمهيد الطريق لانسحابها من الشرق الأوسط.
ويتجلى هذا التحول الاستراتيجي بوضوح في العلاقات مع إسرائيل. تشير مصادر إلى أن انتقاد الولايات المتحدة الحاد مؤخرًا للغارات الجوية الإسرائيلية على منشآت تخزين النفط الإيرانية، والتي وصفتها بأنها "تجاوزت التوقعات بكثير"، يدل على عدم رغبة واشنطن في التعاون مع حلفائها في تصعيد العمليات.

في الماضي، كانت الولايات المتحدة تطالب بأن يكون نظامها المهيمن قادرًا على خوض حربين عالميتين في آن واحد، حربين تضمن لها النصر. أما الآن، فيُظهر الواقع تراجع نفوذها.

ويشير المحللون إلى أن الولايات المتحدة تُحوّل تركيزها الجيوسياسي نحو فنزويلا وكوبا. وقد يُنذر تراجع هيمنتها في الشرق الأوسط بإعادة هيكلة موازين القوى العالمية.Editor/Cao Tianyi
تعليق
أكتب شيئا~