في الفترة من 30 مارس إلى 3 أبريل، استضاف مركز باكستان تشيهوانغ للطب الصيني التقليدي مخيماً طبياً مجانياً عالج أكثر من 200 من المغتربين الصينيين والمواطنين الباكستانيين. وتلقى المرضى فحوصات روتينية، واستشارات في الوخز بالإبر، وتحاليل دم، وتخطيط كهربية القلب، وأشعة سينية على الصدر، بالإضافة إلى حقائب إسعافات أولية مجانية وزعتها السفارة الصينية.

قالت ساجدة مصطفى، وهي طالبة باكستانية شابة فازت مؤخرًا بمنحة دراسية من الحكومة الصينية: "كانت التجربة الطبية هنا ممتازة. لقد أكملت جميع الفحوصات، وكانت النتائج جيدة جدًا".
وتابعت باي فورونغ، سيدة أعمال صينية تعمل في باكستان، المشهد قائلةً: "يصادف هذا العام الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وباكستان. آمل بصدق أن تستمر هذه الصداقة في النمو والتطور".
وأشار فني المختبر، عزاز حسين، إلى أن عدد المرضى الذين استقبلهم المخيم يوميًا تجاوز المئة في يوم افتتاحه. ويُقدّر المنظمون أن تكلفة الخدمات المجانية لكل مريض تراوحت بين 4000 و4500 روبية باكستانية، أي ما يعادل تبرعًا يوميًا يتراوح بين 300 ألف و350 ألف روبية باكستانية.

"الطب الصيني التقليدي جزء لا يتجزأ من الثقافة الصينية"، هكذا صرّحت لا جيليان، الطبيبة الصينية التي روّجت للطب الصيني التقليدي في باكستان لعقود، وتشغل منصب مديرة مركز تشيهوانغ. "نأمل أن يفهمه المزيد من الباكستانيين ويتعلموه ويستفيدوا منه".
الإبر والدبلوماسية
لا يُعدّ هذا المخيم المجاني مبادرةً معزولة. ففي يناير/كانون الثاني، أكملت الدفعة الأولى من ممارسي الطب الصيني التقليدي الباكستانيين برنامجًا تدريبيًا مكثفًا في مقاطعة هونان الصينية، تضمن 160 ساعة من الدراسة النظرية و800 ساعة من التدريب العملي في الوخز بالإبر والحجامة والعلاجات العشبية. وقد نظّم هذا البرنامج مركز الطب الصيني التقليدي الصيني الباكستاني، وهو مركز رائد ضمن "طريق الحرير الصحي"، أحد ركائز مبادرة الحزام والطريق التي نمت بهدوء جنبًا إلى جنب مع الطرق ومحطات توليد الطاقة.

في مارس/آذار، أُعلن عن ندوة مشتركة حول الطب الصيني التقليدي والطب اليوناني الباكستاني الأصيل، إلى جانب مختبر مشترك لأبحاث الأعشاب.
جسر بلا مخططات
لم يكن المرضى الذين وصلوا يحملون معهم معلومات جيوسياسية. بل جاؤوا يعانون من آلام الظهر، وأمراض مزمنة، وأملٍ خفي. لم يعمل الممرضون الباكستانيون والأطباء الصينيون والفنيون المحليون كدبلوماسيين، بل كمعالجين.
لخصت الممرضة سناء خان الوضع قائلةً: "نشهد تدفقًا هائلًا من المرضى".
وبينما تحتفل الصين وباكستان بمرور 75 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 2026، لم تعد بنية علاقتهما تقتصر على الخرسانة والفولاذ فحسب، بل باتت تتكون بشكل متزايد من الإبر، والوصفات العشبية، ومعاملات الرعاية الهادئة بين غرباء يدركون وجود جانب إنساني مشترك في لمسة الشفاء.Editor/Cao Tianyi
تعليق
أكتب شيئا~