وقّعت مؤخرًا شركة هندسة الموانئ الصينية (CHEC)، وهي شركة هندسية صينية مملوكة للدولة، ومجموعة GTM الجزائرية الحكومية للهندسة البحرية، اتفاقية تعاون لتطوير الموانئ. وسينشئ الطرفان مشروعًا مشتركًا لتنفيذ أعمال تجريف الموانئ والمشاريع الهندسية ذات الصلة في جميع أنحاء الجزائر. أُقيم حفل التوقيع في الجزائر العاصمة بحضور وزارة الأشغال العامة والبنية التحتية الجزائرية. وتأتي هذه الخطوة استكمالًا للنمو المتزايد في التعاون الصيني الجزائري في مجال البنية التحتية، مما يعزز مكانة الشركات الصينية في قطاع البنية التحتية للموانئ في شمال إفريقيا.
تطبيق نموذج المشروع المشترك
اتفق الطرفان على إنشاء مشروع مشترك جزائري صيني مسؤول عن عمليات تجريف الموانئ والمشاريع الهندسية ذات الصلة على مستوى البلاد. ويشمل المشروع ترميم وتطوير الأرصفة وأحواض الموانئ والقنوات، بالإضافة إلى معايير عمق المياه عند مداخل الموانئ، بهدف تحسين استخدام مرافق الموانئ، ورفع كفاءة الملاحة، وتعزيز الكفاءة الاقتصادية الشاملة. ولم يُعلن بعد عن قيمة الاستثمار الرسمية وفترة الإنشاء. سيوفر نموذج التعاون خدمات طويلة الأجل لتشغيل وصيانة البنية التحتية للموانئ في جميع أنحاء الجزائر، محققًا بذلك تحولًا من التعاقد على المشاريع الفردية إلى التشغيل المحلي طويل الأجل.

مدفوعًا بالطلب على المعادن
تزخر الجزائر بموارد معدنية وفيرة، من بينها منجم خام الحديد في جالاجبلت، الذي يُعدّ قاعدة احتياطية عالمية المستوى لخام الحديد، باحتياطيات إجمالية تقارب 3.5 مليار طن، واحتياطيات قابلة للاستخراج تُقدّر بنحو 1.7 مليار طن. محليًا، خُطط لاستثمار 10 مليارات دولار لتطوير المنجم، على أن يبدأ الإنتاج في منتصف عام 2022. ولتلبية الطلب على صادرات المعادن، تولّت شركة السكك الحديدية الصينية (CRCC) إنشاء أكثر من 1000 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية الرئيسية في عام 2023، لربط المنجم بمحطة بشار للتصدير، التي دخلت حيز التشغيل رسميًا في فبراير الماضي. ومع توسع طاقة إنتاج المعادن والخدمات اللوجستية عبر الحدود، أصبح تجريف الموانئ وتطوير الممرات المائية ضرورة حتمية لضمان سلاسة قنوات تصدير الموارد. الكلمات المفتاحية: تجريف الموانئ وتحديثها، قنوات تصدير المعادن، تخطيط البنية التحتية في شمال أفريقيا
ترسيخ التواجد في سوق شمال أفريقيا
على مدى السنوات الثلاث الماضية، عززت الشركات الصينية وجودها في أسواق البنية التحتية والطاقة والتصنيع في الجزائر، من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الرائدة. هذه المرة، دخلت شركة هندسة الموانئ الصينية (CHEC) السوق عبر نموذج مشروع مشترك، معتمدةً على خبرتها الواسعة في تجريف الموانئ وتشغيلها وصيانتها، لتنفيذ مشاريع تحديث الموانئ الوطنية. لن يُسهم هذا في تحسين تواجدها في شمال أفريقيا فحسب، بل سيفتح أيضًا مراكز لوجستية رئيسية لصادرات المعادن والتجارة الدولية الجزائرية، ويعزز التعاون الإنتاجي المتبادل بين الصين والجزائر. Editor/Sunyaxin
تعليق
أكتب شيئا~