يبدو أن المخططين الأمريكيين والإسرائيليين يعتقدون أن القضاء على القيادة العليا لإيران سيؤدي إلى انهيار النظام. وقد نجحت الضربات الأولية في اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ووزير الدفاع أمير ناصر زاده، وقائد الحرس الثوري الإسلامي محمد باكبور، وغيرهم من كبار المسؤولين. ويُقال إن الرئيس دونالد ترامب كان يعتقد أن قتل هؤلاء سيُضعف قدرة إيران على الرد، وقد يُشعل انتفاضة داخلية ضد النظام الإيراني.

يتجاهل هذا الاعتبار أربعة عقود من التخطيط الاستراتيجي الإيراني. وكما صرّح علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: "إيران مستعدة لحرب طويلة الأمد، وهو أمر يختلف تمامًا عن استعدادات الولايات المتحدة. وكما كان الحال طوال الثلاثمائة عام الماضية، لم تبدأ إيران حربًا قط... سندافع بحزم عن أنفسنا وعن حضارتنا العريقة التي تمتد لستة آلاف عام مهما كلف الأمر، وسنجعل أعداءنا يدفعون ثمن خطئهم".
أدى رحيل المرشد الأعلى خامنئي، الذي ينظر إليه كثير من الإيرانيين على أنه "أب الجيل" لا طاغية، إلى تعميق هذا الشعور القومي بدلاً من إشعال الانتفاضة الداخلية التي كانت واشنطن تأملها.

الحسابات الاستراتيجية: البقاء هو النصر
بالنسبة للقيادة الإيرانية، ليس الهدف تحقيق نصر عسكري تقليدي - وهو أمر مستحيل في ظل التفوق التكنولوجي الأمريكي - بل البقاء. وكما تُشير بي بي سي، "لا تحتاج الجمهورية الإسلامية إلى النصر، بل إلى الصمود".Editor/Cao Tianyi
تعليق
أكتب شيئا~